الشيخ الجواهري

340

جواهر الكلام

ضرورة وجوب توفية المنفعة الراجعة للعين نفسها في تمام المدة . وعلى كل حال فلا يجب على المستأجر إصلاح ما فسد من العين باستيفاء المنفعة الذي هو حقه وحينئذ فليس عليه التنقية للحش والبالوعة مثلا عند انتهاء المدة ، وإن حكي عن ظاهر المبسوط ذلك . نعم قد يقال : بوجوب التنقية من الكناسة كما في القواعد بل فيها أن رماد الأتون كالكناسة مع أنه استشكل فيه في محكي التحرير قال : " لو خرجت المدة وفي الدار زبل أو قمامة وجب على المستأجر تفريغه على إشكال " وفي جامع المقاصد للنظر فيه مجال ، ولعله لأنه من ضرورات انتفاعه بها ، فكانت كالخلا والبالوعة ، بل ينبغي الجزم بعدم وجوب كناسة ما يكون من الدار نفسها أو ما تأتي به الرياح . وأما كنس الثلج عن السطح فالظاهر أنه من وظيفة المالك كالعمارة ، بل لا يبعد ذلك في ثلج العرصة إذا كثف ومنع من الانتفاع لما عرفت . نعم لا بأس به مع عدم كثافته المانعة من الانتفاع إذ هو حينئذ كالكناسة في أثناء الإجارة المعلوم عدم وجوبها علي المؤجر والله العالم .